النووي

404

روضة الطالبين

لوليها وهي في نكاح أو عدة : أذنت لك في تزويجي إذا فارقني زوجي أو انقضت عدتي ، فينبغي أن يصح الاذن ، كما لو قال الولي للوكيل : زوج بنتي إذا فارقها زوجها أو انقضت عدتها . وفي هذا التوكيل وجه ضعيف : أنه لا يصح ، وقد سبق في الوكالة . وفيها أنه لو قيل للبكر : رضيت بما تفعله أمك ؟ وهي تعرف أنهم يعنون النكاح ، فقالت : رضيت ، لم يكن إذنا ، لأن الأم لا تعقد ، بخلاف ما لو قالت : رضيت بما يفعل الولي . ولو قالت : رضيت بالتزويج بمن تختاره أمي ، جاز . ولو قالت : رضيت إن رضيت أمي ، لا يجوز . ولو قالت : رضيت إن رضي وليي . فإن أرادت التعليق ، لم يجز . وإن أرادت : إني رضيت بما يفعله الولي ، كان إذنا . وفيها : لو أذنت في التزويج بألف ، ثم قيل لها عند العقد : بخمسمائة ، فسكتت وهي بكر ، كان سكوتها إذنا في تزويجها بخمسمائة . ولو قيل ذلك لامها وهي حاضرة ، فسكتت ، لم يكن إذنا . السبب الثالث : الاعتاق ، فالمعتق وعصبته يزوجون كالأخ . السبب الرابع : السلطنة ، فيزوج السلطان بالولاية العامة البوالغ بإذنهن ، ولا يزوج الصغار . ثم السلطان يزوج في مواضع . أحدها : عدم الولي الخاص . الثاني : عند غيبته . الثالث : عند إرادته تزوجها لنفسه . الرابع : عضله ، فإذا عضلها وليها بقرابة أو إعتاق ، واحدا كان ، أو جماعة مستوين ، زوجها السلطان . وهل تزويجه في هذا الحال بالولاية ، أم النيابة عن الولي ؟ وجهان حكاهما الامام فيه وفي جميع صور تزويج السلطان مع وجود أهلية الولي الخاص . ثم إنما يحصل العضل إذا دعت البالغة العاقلة إلى تزويجها بكفء فامتنع . فأما إذا دعت إلى غير كف ء ، فله الامتناع ، ولا يكون عضلا . وإذا حصلت